أنطاليا التركية.. ملاذ الروس السياحي الآمن
تركيا في صدارة السياحة الآمنة

“الروس قادمون”.. هكذا يقول لسان حال القائمين على قطاع السياحة في عاصمة السياحة التركية، وجهة الروس المفضلة؛ أنطاليا.
يأتي هذا في ظل تبوؤ تركيا مكانة مرموقة في قطاع السياحة الآمنة في زمن الجائحة العالمية.
جاء ذلك بالتزامن مع استكمال ممثلي قطاع السياحة بتركيا، استعداداتهم اللازمة لاستقبال الموسم السياحي الجديد للعام الجاري.
تركيا في صدارة السياحة الآمنة
يشار إلى العام الماضي شهد نجاحا في توفير عطلات آمنة للزوار، بفضل ما تم اتخاذه من تدابير وقائية ضد جائحة كورونا، بالإضافة إلى امتلاكها أفضل الوجهات السياحية وأماكن الاصطياف.
وحولت هذه المكانة تركيا إلى “علامة فارقة” في قطاع “السياحة الآمنة”، خلال فترة تفشي الفيروس.
كما ساعد على ذلك حملات الترويج التي تنفذها وزارة الثقافة والسياحة.

شهادة السياحة الآمنة
عملت وزارة الثقافة والسياحة، بالتعاون مع وزارة الصحة، على توفير التدابير اللازمة على مستوى المطارات والاستقبال.
كما تم توفير تلك التدابير فيما يتعلق بالإقامة وجميع المرافق المدرجة في برامج الزيارات.
وأطلقت الوزارة برنامج “شهادة السياحة الآمنة” في البلاد، تضمن مجموعة من التدابير المقترحة لتطبيقها على كافة المواطنين والزوار الأجانب الذين يقضون عطلتهم في تركيا.
وبموجب البرنامج، تقوم وزارة الصحة بالتعاون مع وزارات الخارجية والداخلية والسياحة.
بالإضافة إلى مؤسسات دولية متخصصة، بمنح شهادات تؤكد التزام الفنادق والمطاعم والمنتجعات بمعايير السلامة من انتشار كورونا.

التطعيم
أكد جم قيناي، رئيس مؤسسة الأناضول للثقافة والسياحة المستدامة، أن “عملية التطعيم ضد فيروس كورونا في تركيا تسير بنجاح وبسرعة أكبر من الدول الأوروبية”.
وأوضح: “التطعيم يتقدم بسرعة في روسيا أيضًا، سيكون تأثير اللقاح مهمًا على حركة السفر.”
كما قال: “إذا استمر التطعيم على هذا النحو، فإن قطاع السياحة سوف يشهد انتعاشًا ملحوظًا في شهر يونيو/حزيران المقبل”.
وأضاف: “تركيا تعد من أبرز المناطق جذبًا للسياح الروس حول العالم”.
كما لفت إلى أن برنامج “شهادة السياحة الآمنة” الذي أطلقته وزارة السياحة التركية “أدى إلى تعزيز مكانة تركيا على خارطة السياحة العالمية”.

أنطاليا.. وجهة الروس المفضلة
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان قد صرح بعدم فرض بلاده قيودًا على خلفية جائحة “كورونا” على الراغبين بقضاء عطلاتهم في الخارج.
وقد انعكس هذا التصريح بشكل إيجابي على حجوزات الفنادق في ولاية أنطاليا التي تعرف باسم “عاصمة السياحة في تركيا”.
وقال نائب الرئيس الإقليمي لاتحاد وكلاء السفر في أنطاليا، رضا برشين، إن أنطاليا والمنتجعات السياحية الموجودة على شواطئ بحر إيجه تعتبر الوجهة المفضلة للعديد من السياح الروس.
كما أشار برشين إلى أن إقبال الروس خاصة على الفيلات السياحية في قضاء قاش في أنطاليا، ومارماريس في موغلا قد ازداد بشكل ملحوظ عقب تصريح الرئيس الروسي.
وابع: “لقد ازدادت الحجوزات من روسيا وأوكرانيا لتصل إلى معدلات العام 2019”.
ولفت إلى أن “استمرار معدلات الحجوزات على هذا النحو سوف ينعكس بصورة إيجابية على الموسم السياحي بالتزامن مع بدء تسيير رحلات جوية مباشرة بين أنطاليا ومدن روسية مختلفة اعتبارًا من الأسبوع الماضي”.
كما أوضح: “يصل إلى أنطاليا كل يوم نحو ألف سائح روسي لقضاء عطلاتهم في عاصمة السياحة التركية”.
ويستطرد برشين قائلا: “استقبلت أنطاليا حوالي 6.5 مليون سائح روسي في العام 2019، هذا العام وصلت أعداد الحجوزات إلى 5 ملايين، وهذا يعتبر مؤشرًا إيجابيًا للغاية”.
من أهم الأسواق المستهدفة
أما أركان ياغجي، رئيس جمعية أصحاب الفنادق السياحية في منطقة البحر المتوسط، تحدث حول أهمية السياح الروس للمدينة.
وقال “ياغجي” إن روسيا تعتبر من أهم الأسواق المستهدفة بالنسبة لتركيا، وأنطاليا على وجه الخصوص.
وتابع: “سجل عام 2019 أكبر عدد من السياح الروس في أنطاليا حيث بلغ عدد السياح الذين قضوا عطلاتهم في الولاية قرابة 6 ملايين سائح.”
كما استطرد قائلًا: “بلغ عدد السياح الروس الذين زاروا أنطاليا 2020 نحو 1.5 مليون سائح رغم ما شهده القطاع من تراجع بفعل جائحة كورونا”.
وأضاف: “أنطاليا هي واحدة من أكثر الوجهات المفضلة لدى السياح الروس.”
كما قال: “نعتقد أن توافد السياح من روسيا سيستمر هذا العام، لأن السياح الروس يحبون قضاء عطلاتهم في أنطاليا “.
وأشار ياغجي إلى أن “ممثلي القطاع السياحي في تركيا يتوقعون تدفق المزيد من السياح الروس إلى أنطاليا هذا العام”،
المصدر: وكالة الأناضول